• نبذة عن الموقع
  • معرض الصور
  • أخبار العالم العربي – تحديث مستمر
  • اتصل بنا
  • شارك معنا
  • استفتـاء :

    هل لليهود حق ديني أو تاريخي في فلسطين؟

    الأطفال الجواسيس

    20 أغسطس , 2018

    ” أحمد.. كفاكـ زحفا تحت الطاولة ! ” نادى أبو سارة ابنه بانزعاج..

    ” نورا.. لا تسكبي الشراب على الارض”! صاحت ام سارة على ابنتها الشقية..

    وقال الاب وهو يجذب احمد من تحت الطاولة: ” أما كان من الافضل لو صحبتكـ لامتحانات آخر العام.. فما يمنعكـ يا زوجي الحبيب؟.. فيتظاهر بالجدية قائلا: ” أولا انا لا أحب أفلام الاطفال ثانيا وقتي ضيق.. فترد الأم وقد انقلبت ملامحها من النعومة الى الشراسة: ” لا تنس انهم ابناؤكـ ايضا ولا تنس كذلكـ أن وقتكـ لا يتسع إلا لتناول القهوة مع أصدقائكـ ! “..

    سلم الأب التذاكر وقد احمر وجهه خجلا..

    وجلس ضجرا وهو يقول : ” اعتقد أني سـأنام ” وعـارضـت الام وهي تعطي اطفـالهـا العصـائــر :   ” بلعكس يا عزيزي هذه انسب فرصة للاجتماع معا.. ألا ترى بطلي الفيلم كيف يعتنيان بأطفالهما معا.. يتشاركان في تربيتهما وصياغة مجرى حياتهما.. لكنكـ تتصرف كأعزب لديه طفلان !

    وبعد مقطع ممتع هتف الأب لاطفاله: ” كيف استطاع الأطفال هزيمة العصابة ؟!” فردت الأم بسخرية: ” غريبة توقعتكـ نائما؟ ” أضاف الأب وما زال نظره معلقا صوب الشاشة: ” لم اظن ان يكون الفيلم سيكون مدهشا بهذا الشكل.. لم لا يكون اطفالنا جريئين ومنطلقين ؟ فأجابت الام بيقين:” اذا منحناهم الفرصة والعمل والثقة بقدراتهم لحققوا المعجزات.. ألم تع رسالة الفيلم ؟ وفجأة قفز الاب مع لقطة مثيرة تساءلت الأم على اثرها عمن هو الطفل الحقيقي ؟!

    وبينما كان المشاهدون منهمكين في متابعة الفيلم الشيق.. كانت هناكـ اصابع منهمكة في نشل ما خف حمله وغلا ثمنه. لم يمض كثير حتى شهقت الأم مبهوته عندما اكتشفت اختفاء حقيبتها فسارع الاب يتأكد من وجود محفظته فاكتشف انها ايضا سرقت هي وساعته وحذاؤه.. وتبخرت معها مصوغات ومجوهرات المشاهدين هكذا في لمح البصر!! إذ ذاكـ شكـ كل مشاهد في جاره وكادت تضطرم الفوضى في صفوف المشاهدين لولا تداركـ موظفي الأمن الذين أقنعوهم بأن التحلي بالهدوء وإكمال الفيلم هو السبيل الوحيد لكشف اللصوص..

    وجاب موظفوا الأمن القاعة حاملين المشاعل بحثا عن لص السينما دون جدوى! أعجبت الفكرة احمد ونورا اللذين تطوعا في تمشيط الصالة.. ولمح احمد اسورة مرصعة بالزمرد والياقوت كأنها نجمة لامعة ملقاة على قارعة الكون الفسيح. اقترب من الإسورة فاصطدم بكيس اسود كبير ممتليء وبجانبه شخص مريب يرتدي قبعة مهترئة وقع بصره على احمد فحدجه بنظرة غاضبة لم يهتز لها.. ثم تبعه بابتسامة صفراء عله يذهب في حاله لكن الطفل الشقي لم يحركـ ساكنا.. فبلع ذو القبعة ريقه خائفا وسحب الكيس اليه فأمسكـ احمد بالجانب الآخر.. وقعد الاثنان يتجاذبان الكيس وهو يكاد ينفجر من الغنائم التي في جوفه. جاءت نورا واشتدت معاركـ الشد والجذب حتى تمزق الكيس وتناثرت محتوياته على رؤوس المشاهدين الذين هرولوا نحو اللص الذي كاد ينفذ بجلده لولا سقوط حذاء نسائي على رأسه أفقده الوعي.

    وجاء المشاهدون يتقدمهم مدير السينما الذي هنأه قائلا : ” إنا نحسدكـ على ذكاء طفلكـ “.. فقال الأب مفتخرا كأنه يخطب: ” في الواقع لم اكن متفاجئا لأني أنهج سياسة التعاون مع زوجتي في تربية أطفالنا مع منحهم فرصة إبراز طاقاتهم وتميزهم !! وارتسمت علامات الدهشة على الزوجة المسرورة بينما كان احمد ونورا في شغل عن الجميع بالتهام البوظة الشهية المهداة إليهم من المشاهدين !!

    *

    عن فيلم : spykids

    بطولة : أنتوني بانديراس. آلان كمينج

    اخراج : روبرت رودريج


    [عدد التعليقات:لا يوجد] [744 قراءة للموضوع] [التصنيف: استدلالات فـي محــور]

    اخترنا لكم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *